كشفت بيانات لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن التضخم في منطقة اليورو تباطأ مع أواخر 2025 مثلما كان متوقعاً ليصل إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمائة، مع توقع المزيد من التراجع في الأشهر المقبلة إذ يعوض انخفاض كلف الطاقة ضغوط الأسعار المستمرة داخل دول منطقة اليورو.
وتراجع التضخم في تكتل العملة الموحدة إلى اثنين في المئة في ديسمبر الماضي مقارنة مع 2.1 في المئة في نوفمبر 2025، بما يتماشى مع التوقعات عند اثنين في المئة في استطلاع أجرته "رويترز" لخبراء اقتصاد، ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار الطاقة الذي عوض ارتفاع التضخم في أسعار الأغذية.
وفي الوقت نفسه انخفض التضخم الأساس، الذي يستثني كلفة الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3 بالمائة من 2.4 بالمائة بسبب تباطؤ التضخم في قطاعي الخدمات والسلع الصناعية.
وأشار البنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتعديل سياسته النقدية، مما عزز توقعات السوق بأنه سيبقي على سعر الفائدة على الودائع عند 2 بالمائة من دون تغيير في عام 2026 بأكمله. ويمكن أن يؤدي انخفاض كلفة الطاقة وقوة اليورو وزيادة الواردات الصينية واعتدال الطلب على الأجور إلى انخفاض الأسعار.
وفي المقابل، يمكن أن يؤدي زيادة الإنفاق الدفاعي والإفراط في الإنفاق في ألمانيا وقوة سوق العمل والطلب المحلي القوي والضغوط الجيوسياسية إلى ارتفاع الأسعار، وسيجتمع البنك المركزي الأوروبي في الخامس من فيفري المقبل
وفي أسواق المعادن الثمينة، انخفضت أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتقييم المستثمرين لتأثير أحدث التطورات في الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا على المعدن النفيس. وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.8 بالمائة إلى 4461.51 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل لفترة وجيزة أعلى مستوى في أكثر من أسبوع في وقت سابق من الجلسة.
وكان الذهب سجل مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 4549.71 دولار في 26 ديسمبر الماضي، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير المقبل0.5 بالمائة إلى 4471.30 دولار. ومما زاد الضغط على الذهب، حوم الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، مما جعل المعادن النفيسة المقومة بالدولار أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى.
ويتوقع المستثمرون حالياً خفض البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، بينما يترقبون بيانات الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها بعد غداً الجمعة للحصول على مزيد من المؤشرات على مسار السياسة النقدية لأكبر اقتصاد في العالم.
تم النشر في 11/01/2026
